مكي بن حموش
4698
الهداية إلى بلوغ النهاية
وأصل الخفت في اللغة السكون « 1 » . أي : ما لبثتم من النفخة الأولى إلى البعث ، إلا عشرا ، وبين « 2 » النفختين أربعون سنة « 3 » . ثم قال : نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً أي : نحن أعلم بسرهم إذ يقول : أمثلهم طريقة « 4 » أي : أعلمهم في أنفسهم إن لبثتم إلا يوما ، وذلك من شدة هول المطلع ، ينسون ما كانوا فيه في الدنيا من النعيم وطول العمر حتى يتخيل إليهم من شدة ما هم فيه أنهم لم يعيشوا في الدنيا إلا يوما واحدا . وقيل : ذلك تقديرهم فيما بين النفختين . وقيل : عني بذلك إقامتهم في القبور ، ظنوا أنم لم يلبثوا فيها إلى يوما بعد انقطاع العذاب عنهم في القبور ، لأنهم في طول مكثهم يعذبون ، ثم ينقطع عنهم « 5 » العذاب فيما بين النفختين . قوله تعالى ذكره : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ [ 103 ] إلى قوله : وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً [ 107 ] . المعنى : ويسألك « 6 » يا محمد قومك عن الجبال ، فقل يذريها ربي تذرية . وهو تصييرها هباء منبثا ، فيذرها قاعا . أي : فيذر أماكنها قاعا ، أي : أرضا ملساء « 7 » صفصفا :
--> ( 1 ) انظر : القاموس 193 واللسان ( خفت ) ومفردات الراغب 218 . ( 2 ) " ز " : فبين . ( 3 ) " أربعين سنة " سقط من " ز " . ( 4 ) من قوله " أي : نحن " إلى " طريقة " سقط من " ز " . ( 5 ) " عنهم " سقطت من " ز " . ( 6 ) " ز " : ويسألونك . ( تحريف ) . ( 7 ) " ز " : ملسات .